ابن خلكان
190
وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان
وقد كانوا خافوا منه ، ولا قبل عليه لفضله ، فاعتدّوا قتله بهذه الحجة ، وكانت هذه الواقعة سنة ثلاث عشرة وخمسمائة ، وقيل إنه قتل سنة أربع عشرة ، وقيل ثماني عشرة ، وقد جاوز ستين سنة ، وفي شعره ما يدل على أنه بلغ سبعا وخمسين سنة لأنه قال وقد جاءه مولود « 1 » : هذا الصغير الذي وافى على كبري * أقرّ عيني ولكن زاد في فكري سبع وخمسون لو مرّت على حجر * لبان تأثيرها في صفحة الحجر واللّه تعالى أعلم بما عاش بعد ذلك ، رحمه اللّه تعالى . 28 وقتل الكمال السميرمي الوزير المذكور يوم الثلاثاء سلخ صفر سنة ست عشرة وخمسمائة في السوق ببغداد عند المدرسة النظامية ، وقيل : قتله عبد أسود كان للطغرائي المذكور ، لأنه قتل أستاذه . والطّغرائي - بضم الطاء المهملة وسكون الغين المعجمة وفتح الراء وبعدها ألف مقصورة - هذه النسبة إلى من يكتب الطّغرى ، وهي الطرة التي تكتب في أعلى الكتب فوق البسملة بالقلم الغليظ ، ومضمونها نعوت الملك الذي صدر الكتاب عنه ، وهي لفظة أعجمية . والسّميرمي - بضم السين المهملة وفتح الميم وسكون الياء المثناة من تحتها وبعدها راء ثم ميم - هذه النسبة إلى سميرم ، وهي بلدة بين أصبهان وشيراز ، وهي آخر حدود أصبهان .
--> ( 1 ) ديوانه : 78 ، وهما من أبيات قالها في ابنه الأصغر علي .